وهبي: تجريم “إهدار الماء” ضمن مشروع القانون الجنائي الجديد لمواجهة الأزمة المائية بالمغرب


 أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يوم الإثنين خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن توجه حكومي جديد يروم إدراج “إهدار الماء” ضمن الأفعال المجرّمة في مشروع القانون الجنائي المرتقب، في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي من الوضعية المائية التي يعيشها المغرب.

وأكد وهبي أن الماء لم يعد مجرد مورد عادي، بل أصبح “مادة حيوية ثمينة” تستوجب حماية قانونية صارمة، مشدداً على أن كل أشكال التبذير المتعمد أو الاستهلاك غير المسؤول قد تواجه مستقبلاً بعقوبات زجرية في حال ثبوتها قانونياً.

ويأتي هذا التوجه في سياق يتسم بتفاقم التحديات المرتبطة بندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، ما دفع السلطات إلى البحث عن آليات قانونية أكثر صرامة لضمان ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد المائية من الاستنزاف.

وفي السياق ذاته، كشف وزير العدل أن مشروع القانون الجنائي ما يزال يواجه تعثرات على مستوى النقاش السياسي والتقني، بسبب “خلافات عميقة” مرتبطة بالرؤى والتوجهات الفكرية بين مختلف الفاعلين، ما يجعل إخراجه إلى حيز التنفيذ خلال الولاية الحكومية الحالية أمراً غير محسوم.

وأضاف وهبي أن بعض مضامين المشروع تعرف نقاشاً حاداً، مبرزاً وجود ما وصفه بـ“خطوط حمراء” لا يمكن تجاوزها في إطار التوافقات الممكنة، وهو ما يعكس حجم التعقيد الذي يطبع هذا النص التشريعي المنتظر.

ويُرتقب أن يثير هذا التوجه الجديد نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والقانونية، خاصة فيما يتعلق بآليات تفعيل تجريم إهدار الماء وحدود تطبيقه على أرض الواقع.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال