ساحة تستعيد وظيفتها في قلب الجديدة… حين يتحول الإهمال إلى فضاء منظم

 

ساحة تستعيد وظيفتها في قلب … حين يتحول الإهمال إلى فضاء منظم

لم تعد الساحة القريبة من الحي البرتغالي بمدينة الجديدة كما كانت في السابق. هذا الفضاء الذي ظل لسنوات يعاني من التهميش، تحول اليوم إلى نقطة حضرية منظمة تعكس وجهاً أجمل للمدينة، خاصة وأنه يوجد في موقع استراتيجي يقصده الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم.

فبعد أن كانت الساحة تعيش على وقع الفوضى، وتُستغل أحياناً بشكل غير لائق، أصبحت اليوم مهيأة ببلاط عصري بسيط، تتوسطه أشجار النخيل التي أضفت لمسة جمالية واضحة، وخلقت فضاءً مفتوحاً ومريحاً للراجلين والعائلات.

هذا التغيير لم يأتِ فقط من أجل الشكل، بل أعاد للساحة وظيفتها الأساسية كمكان للعبور والاستراحة، خصوصاً مع قربها من مطاعم السمك التي تعرف حركية مهمة، ما جعلها محطة يتوقف عندها الزوار للاستمتاع بالجو العام وقضاء بعض الوقت في وسط المدينة.

وبحسب معطيات متداولة، فإن الأشجار التي كانت موجودة سابقاً لم يتم إتلافها، بل جرى نقلها وإعادة غرسها في مكان آخر، في خطوة تحاول التوفيق بين التهيئة الحضرية والحفاظ على الغطاء النباتي.

ليس كل تغيير يعني تدميراً، بل أحياناً يكون إعادة تنظيم لفضاء فقد وظيفته الأصلية. هذه العبارة تختصر ما حدث في هذه الساحة، حيث أعاد التدخل الأخير للمكان حيويته، وقلّص من مظاهر الفوضى التي كانت تسيء إلى صورته، ليصبح اليوم فضاءً أكثر جاذبية وتنظيماً يخدم الساكنة والزوار على حد سواء.

ورغم اختلاف الآراء حول طريقة التدخل، يبقى الواقع الحالي شاهداً على تحول واضح، يطرح بدوره نقاشاً أوسع حول كيفية تأهيل الفضاءات العمومية بما يحقق التوازن بين الجمالية، الوظيفة، واحترام القوانين.


إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال