الحبس لوسيطة دعارة بأزمور بعد مداهمة أمنية داخل شقة سكنية

 

أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، مؤخراً، حكماً يقضي بإدانة امرأة في عقدها الرابع، توبعت في حالة اعتقال على خلفية الاشتباه في تسيير واستغلال محل للدعارة بمدينة أزمور، حيث قضت في حقها بثمانية أشهر حبسا نافذا.

كما قضت المحكمة نفسها بإدانة شابة في عقدها الثالث وخليلها في عقده الخامس، وحكمت عليهما بشهرين حبسا نافذا لكل واحد منهما، بعد متابعتهما من أجل جنحة الفساد.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى عملية أمنية محكمة نفذتها عناصر الشرطة القضائية بأزمور، بتنسيق مع فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية بالجديدة، وذلك في إطار حملات تطهيرية تستهدف أوكار الدعارة والاستغلال غير القانوني للمنازل.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن التدخل الأمني جاء بناءً على معلومات دقيقة تفيد باستغلال شقة سكنية بمنطقة جنان أزمور كفضاء لممارسة أنشطة مشبوهة. وعلى إثر ذلك، انتقلت العناصر الأمنية إلى عين المكان، حيث تم رصد تحركات مريبة داخل الشقة، قبل أن يتم طرق الباب والتعريف بالصفة القانونية.

وأفادت المعطيات نفسها أن صاحبة الشقة امتنعت في البداية عن فتح الباب، قبل أن تستجيب لاحقاً تحت ضغط الإجراءات الأمنية، ليتم ضبطها رفقة رجل وامرأة داخل الشقة في وضعية اعتبرتها الضابطة القضائية “مريبة”.

وخلال البحث التمهيدي، اعترفت المتهمة الرئيسية باستغلال الشقة مقابل مبالغ مالية، فيما صرح الموقوفان بأنهما دخلا في علاقة غير موثقة، وأن لقاءهما تم داخل الشقة مقابل مبالغ مالية، في حين تم تسجيل تناقضات بين تصريحات الأطراف خلال مراحل البحث والمحاكمة.

وبتعليمات من النيابة العامة بالجديدة، جرى وضع الموقوفين الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، قبل إحالتهم على وكيل الملك الذي قرر متابعتهم في حالة اعتقال، وإيداعهم السجن المحلي.

وخلال جلسات المحاكمة، حاول المتهمون التراجع عن تصريحاتهم السابقة، غير أن المحكمة اعتمدت على محاضر الضابطة القضائية والمعطيات التقنية المحجوزة في الملف، معتبرة أن الأفعال ثابتة في حقهم، لتصدر أحكامها بالإدانة وفق المنسوب إليهم.

وتأتي هذه القضية في سياق تشديد المصالح الأمنية بمدينة أزمور والنواحي من حملاتها لمحاربة استغلال الشقق السكنية في أنشطة غير قانونية، خاصة ما يرتبط بالدعارة والوساطة فيها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال